أروحُكَ أم روحُ النبوةِ تَصعدُ...من الأرض للفردوس والحورُ سُجَّدُ
ورأسُكَ أم رأسُ الرسولِ على القنا...بآية أهل الكهفِ راح يُردِّدُ
وصدرُك أم مستودعُ العلمِ والحِجى...لتحطيمِه جيشٌ من الغدر يَعمدُ
وشاطرتِ الأرضُ السماءَ بشجوها...فواحدة تبكي وأخرى تُعدِّدُ
وقد نصب الوحيُ العزاءَ ببيته...عليك حدادا والمعزَّى محمدُ
يلوح له الثقلانِ ثقلٌ ممزقٌ...بسهم وثقلٌ بالسيوف مقدَّدُ
فعترتُه بالسيف والهسم بعضُها...شهيدٌ وبعضٌ بالفلاة مشرَّدُ
فأيُّ شهيدٍ أصلتِ الشمسُ جسمَه...ومنشهدُها من أصله متولِّدُ
وأيُّ ذبيحٍ داستِ الخيلُ صدرَه...وفرسانُها من ذكر تتجمَّدُ
ألْم تكُ تدري أنَّ روحَ محمدٍ...كقرآنِه في سبطه متجسِّدُ
فلو علمت تلك الخيولُ كأهلها...بأن الذي تحت السنابك أحمدُ
لثارت على فرسانِها وتمردت...عليهم كما ثاروا بها وتمرَّدوا
وأعظمُ ما يشجى الغيورَ حرائرٌ...تُضامُ وحاميها الوحيدُ مقيَّدُ
فمِن موثَقٍ يشكو التشدُّدَ مِن يدٍ...وموثَقةٍ تبكي فتلطمُها اليدُ
كأنَّ رسولَ اللهِ قال لقومه...خذوا وتَركم من عترتي وتشدَّدوا